الشيخ محمد علي الگرامي القمي
39
المنطق المقارن
كالبحث عن دلالة الهيئة على الزمان في الفعل . « 1 » انما هو لذكر لغة من باب المثال . واختار والعربية لان المنطق دخل من اليونان إلى العرب اولًا ثم انتقل إلى غيره . وقد ظهر بما ذكرنا ان اعتبار الالفاظ انما هو للدلالة على المعاني ولا اعتبار لها ذاتا فلنعرف الدلالة اولًا فنقول : بحث الدلالات الدلالة يعبر عنها في الفارسية ؛ « راهنمائى كردن » ولا تسند إلى شئ من اللفظ أو غيره ، الّا إذا دل شخصا على شئ وحينئذ فلا دلالة للألفاظ الّا حينما تدل شخصا على معنى ، لا في غير ذلك الحين « 2 » ، ولكنه لما كان الالفاظ معدة للدلالة والهداية إلى المعاني ، اسند الدلالة إليها فيقال : هذا اللفظ دال على هذا المعنى ولو لم يدل فعلا شخصا على شئ ، وهذا بالنظر الدقيق مجازوان كان بنظر العرف حقيقة ، نظير اطلاق كلمة الدليل على من يكون شغله ارائةالطرق . ولما ذكرنا قالوا : الدلالة كون الشئ بحيث يلزم من العلم به العلم بشئ آخر . وكيف كان فالشىء الأول دال والثاني مدلول . ثم الدلالات على اقسام أربعة لان الدال اما اللفظ أو غيره ، والانتقال في كل منهما إلى المدلول اما بوضع أو لا ، بل عقل السامع - ومن قام مقامه - يحكم
--> ( 1 ) - لعدم جريانه في جميع اللغات فان « آمد وآيد » في الفارسية متحد الهيئة مختلفا الزمان . ( 2 ) - الظاهر أن هذا هو الوجه في قول الشيخ في الشفا والمحقق في شرح الإشارات والقطب الشيرازي في شرح الحكمة بان الدلالة تابعة للإرادة وليس هنا محل تفصيله .